3.33333333333333 - 6 تقييم  |  0 تعليق  |  3476 مشاهدة  |  11/25/13      نسبة الكتاب المتاحة: %100
كانت الفكرة السائدة لدى الباحثين، شرقيين وأوروبيين، أن المنطق الأرسططاليسي قوبل في العالم الإسلام، حين ترجم وتوالت تراجمه، أحسن مقابلة. لذا نشأت تلك الفكرة القائلة: إن المنطق الأرسططاليسي أميز مثال "للفتنة اليونانية" التي افتتن بها المسلمون، والتي سيطرت على عقولهم حتى العصور القريبة. وبهذا حل الباحثون مشكلة المنهج في العالم الإسلامي. بأن هذا المنهج كان أرسططاليسياً، إن في كلياته وإن في تفصيلاته، إلا أن تياراً آخر رأى أن المنهج الإسلامي الحق ينبغي تلمسه في علمين أصيلين هما: علم أصول الفقه، وعلم الكلام. وقد أخذ الباحث النشار بهذا الاتجاه. ومن أجل التأكيد على هذه الرؤية كان كتابه هذا الذي حاول من خلاله تقديم نموذج الفكر الإسلامي الأعلى، النموذج الوحيد المعبر عن روح الحضارة الإسلامية، والمنبعث في تدفق سيال من روح القرآن وسنة محمد صلى الله عليه وسلم. إن الدراسة العلمية النزيهة التي قدمها النشار للباحثين كافة في هذا الكتاب تثبت بصورة قاطعة أن المسلمين لم يقبلوا، أبداً، بالمنطق الأرسططاليسي القياسي بل هم هاجموه ونقدوه أشد الهجوم وأعنف النقد، ثم وضعوا منطقاً جديداً أو منهجاً جديداً، هو المنطق أو المنهج الاستقرائي. وكل منهج من هذه المناهج يعبر عن روح حضارة خاصة، ذات ملامح تختلف أشد الاختلاف عن الأخرى. وقد حاول النشار في دراسته هذه الكشف نتاج العبقرية الإسلامية في التوصل إلى المنهج لا في كتب "فلاسفة الإسلام"، بل في كتب الفقهاء والأصوليين والمتكلمين وغيرهم من المفكرين المسلمين. لذا جاء بحثه هذا بمثابة تاريخ تلك الحركة الفكرية التي سادت العالم الإسلامي، والتي أدت إلى الكشف عن هذا المنهج .
صفحات الكتاب : 232
 |  الناشر : دار نشر الثقافة     |  هذا الكتاب موجود في مكتبة: مكتبة الملك عبدالعزيز العامة
العلوم الاجتماعية:   علم الاجتماع
ما هو تقييمك لهذه المادة؟
أضف في قائمة
 

الأشخاص الذين أعجبهم هذا الكتاب أعجبهم كذلك

قوائم مرتبطة بهذا الكتاب

لا يوجد

سيقرأون هذا الكتاب

قرأوا هذا الكتاب

لا يوجد

تم نقاش هذا الكتاب في أندية القراءة

مقالات ذات صلة

مارأيك في الكتاب ؟

آراء الأعضاء في الكتاب