0 - 0 تقييم  |  0 تعليق  |  357 مشاهدة  |  08/13/14      نسبة الكتاب المتاحة: %100
مقدمة المؤلف : (هذا بحث جمع من تاريخ الجهمية والمعتزلة ما يحق ان ياخذ نفسه بتحققه من انعم الله عليه بشرف المنزلة وفضل بالادب والعلم والاخذ من الفنون بسهم دعاني الى العناية ما رايت - لما افضت بنا النوبة في قراءة صحيح البخاري في كتاب التوحيد والرد على الجهمية ان كلام الشراح عليه موجز وان ليس في الايدي كتاب جمع تاريخهم واحرر ). ثم بين السبب من تصنيفه لهذا الكتاب وانه لم يقصد السرد التاريخي المجرد فحسب بل ولا حتى تفنيد ارائهم ونقض مذهبهم او محاكمتهم فقد حكى ذلك ارباب المقالات والمصنفون في الملل والنحل وانما القصد العرض الموثق والنقل المدقق عنهم ليتبين للمنصف ما عليه ارباب المذاهب المخالفة لمنهج اهل السنة والجماعة من مجانبة للصواب فقال (نعم اشرنا الى جمل من عقائدهم تتميما للمقصد من التعريف باحوالهم الا ان المقصد هو سرد ما اورده المؤرخون من الحوادث التاريخية التي جرت من جرائهم . وما عدا ذلك فانما ذكر تكميلا وايقاظا واعتبارا ولا غرو فهذا البحث من المباحث الضافية الذيول الواسعة الانواع . ومما تميز الكتاب على صغر حجمه جملة مميزات هامة : 1- النقل الدقيق والتثبت من الاراء والمذاهب المنسوبة لاصحابها يقول الشيخ القاسمي كلمة تكتب بمداد الذهب (ارى من الواجب كل من يؤرخ مذهب قوم وكل من يناقش فرقة في مذهبها ان ينقل ارائها من كتب علمائها الثقات ويقوم بالعزو الى ماخذها ومصادرها لتكون النفس مما يريبها ان لم يعن بهذا الواجب - هذا كله ان امكن الظفر بكتبها نفسها وارائها التي دونتها رجالها والا فعلى النهم بتعرف الحقائق ان ياثر عن كتب الائمة المحققين ...) فانظر رحمك الله الى الامانة العلمية حتى ولو كان النقل عن الخصم . 2- المعرفة والعلم بتاريخ المذاهب ونشوئها ومعرفة من كان يقودها ويرئسها كل ذلك من خلال الاعتماد على المصادر التاريخية الصحيحة ومن ذلك حكايته عن مذهب الجهم وانه متلقى عن الجعد ابن درهم فقد اعتمد على جملة من المصادرة الموثقة منها تاريخ ابن عساكر وسيرة ابن هشام وغيرها كثير اضافة الى اعتماده على كتب شيخ الاسلام ابن تيمية كونه مما يعتمد على اقواله من الناحية العلمية فهو ممن خبر اقوال اهل المذاهب ودرس احوالهم وتفحص اقوالهم . 3-العدل والانصاف في نقد الاخرين فيذكر ما لهم وعليهم فيذكر تفريط الجهمية في السمع والنقل فيقول (من المعلوم ان الجهمية قصروا في علم السمع والنقل وهو علم الرواية فجانبوا كثيرا من الصواب من المرويات المشهورة المعروفة عند اهلها وتمحلوا في ردها او تاويلها بما لايرتضيه منصف ففاتهم ركن عظيم من اركان اصول الشرع وهو السنة وما يتبعها من علومها المتنوعة وفنونها المحررة وهل يزري بعلم زخر بحره وتلاطم بالشرائع موجه ؟). الا انه ينعي على خصوم الجهمية تقصيرهم في علوم العقل فيقول (واما خصوم الجهمية فهم اتقنوا علم السمع وعلموا منه كثيرا من القواعد وتواتر من السمع لهم ما لم يتواتر لغيرهم الا انهم ظنوا ان العلوم العقلية معارضة لما عرفوه من السمع بالحق وحسبوا ان الاصغاء لعلم المعقول والنظر يستلزم البدعة من غير بد مع ان العقل السليم لاينافي السمع الصحيح ..). وقد ختم البحث النافع بمقدمتين احب ان يؤسس كتابه عليهما - علما ان القاسمي حاذق في ايراد قواعد نافعة في ثنايا كلامه واستطراده كما في التفسير وغيره -وان جائت متاخرة في اخر الكتاب وهما : الاولى :بيان افة التعصب والغلو يقول رحمه الله بعد ايراده لجملة نافعة من كلام الغزالي رحمه الله في ذم التعصب (وبالجملة من اعظم افات التعصب ما نشا عنه من التفرق والتعادي بحيث صار يرثه المتاخر عن المتقدم حتى اصبح يبغض القريب قريبه اذا وجده يخالف رايه ويلصق به كل تهمة شنعاء ولو اقام على صحة رايه من البراهين بل بلغ احتقار بعضهم لبعض مبلغا دفع به الى ان يحنق على مخالفه ويتحين الفرص للايقاع به ) ثم بين الطريقة الصحيحة في نقد الاخرين . ثانيا :التحذير من فتنة التكفير او التفسيق او التبديع : وهو من اعظم بلايا عصرنا اذ تحول من التكفير الكلامي الى العملي من الترويع والقتل للنفوس البريئة بعير جريرة يقول رحمه الله في خطر التكفير (من اعظم ما بليت به الفرق الاسلامية رمي بعضها بعضا بالفسق والكفر مع ان قصد كل الوصول الى الحق بما بذلوا جهدهم لتاييده واعتقاده والدعوة اليه فالمجهتد منهم وان اخطاء ماجور وقد نقل شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه صريح المعقول لصحيح المنقول عن الامام الرازي في نهاية العقول في مسالة التكفير ما مثاله ...)ثم اورد امثلة من واقع الفرق الاسلامية على ما قرره . ثم ختم الكتاب بوصية جامعة نافعة لائمة العلم وفقهائها بالاخذ بالحكمة وطرح اقوال العلماء بعضهم في بعض وهو ما يعرف عند العلماء باقوال الاقران لئلا يكون قد حملهم الحسد ونحوه . هذا وقد قسم البحاثة القاسمي كتابه الى مبحثين : الاول :في الجهمية واشتمل على مطالب هامة تضمنت اصولا وقواعد لايستغني عنها طالب علم . والثاني : في المعتزلة والتعريف بهم وسبب انتشار مقالتهم واول من صنف منهم في محاجة الاثرية . ومن المصادر التي اعتمد عليها العلامة ما اشار اليه في المقدمة اذ يقول (هذا ما قدر جمعه على ضيق الوقت في بضعة شهور وراجعت لاجل عدة اسفار واقتبست الطف ما اثر عن الكبار ولم تكن مولاة البحث والتنقيب باشق من العناية بالتنقيح والترتيب _ تامل رحمك الله - بيد ان التذرع للحقائق يستهل دونه كل صعب ولا لذة تضاهي لذة العلم والحكمة واستنارة القلب والفضل لله فيما هدى والهم فلا نحصي ثناء عليه نساله ان يعلمنا ما لم نكن نعلم ) والله اجل واعلم .
صفحات الكتاب : 87
 |  الناشر : د. ن.]     |  هذا الكتاب موجود في مكتبة: مكتبة الملك عبدالعزيز العامة
أصول الدين، التوحيد، الفرق:   المذاهب الكلامية (الفرق)
ما هو تقييمك لهذه المادة؟
أضف في قائمة
 

الأشخاص الذين أعجبهم هذا الكتاب أعجبهم كذلك

لا يوجد

قوائم مرتبطة بهذا الكتاب

لا يوجد

سيقرأون هذا الكتاب

لا يوجد

قرأوا هذا الكتاب

لا يوجد

تم نقاش هذا الكتاب في أندية القراءة

لا يوجد

مقالات ذات صلة

مارأيك في الكتاب ؟

آراء الأعضاء في الكتاب