Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية » عرض المادة

 


  • تحديات المعلم في القرن الواحد والعشرين

  • الفئة العمرية: للكبار
  • مشاهدة: 954
  • نص المقالة:

    تحديات المعلم في القرن الواحد والعشرين

    بقلم / د. زهره الخضاب

     

     

    يعتقد البعض أن الحديث عن تطوير المعلم وإعادة تأهيله نوعا من الترف العلمي أو الفكري وأن هناك قضايا أهم من ذلك يجب أن تناقش، لكن الملاحظ اليوم أن المعلم التقليدي لم يعد له مكانا في العملية التعليمية وسط السياقات التربوية الحديثة في مجال التربية والتعليم واستراتيجيات التدريس الجديدة.

    أن النظريات الحديثة في التربية غيرت النظرة لدور كلا من المعلم والطالب وغيرت نمط التفاعل التقليدي الذي كان سائدا لفترات طويلة من الزمن فأصبح للمعلم مهام أخرى غير التلقين والألقاء وأصبح للطالب أدوار أخرى كثيرة غير الحفظ والتسميع والتكرار السلبي للمعلومة. وأصبح المعلم مطالبا بتنمية مهاراته التدريسية بكل جودة وكفاءة أكثر من ذي قبل وأن يدرك أن من مهامه الجديدة أن يكون موجها وميسرا ومساعدا للطلاب أن يتعلموا بأنفسهم وأن عليه أن يكون مدير بارع لسير الحصة الدراسية بما يحقق اهدافه المعرفية وأهداف العملية التربوية ككل. ولعل  من المفيد لنا الإشارة لأهم المهارات التي  يحتاج إليها المعلم في جعل العملية التربوية أكثر فائدة ومتعة. فنقول هناك العديد من المهارات التي يمكن ذكرها بالشكل التالي:

    *مهارات استخدام استراتيجيات التدريس الحديثة وتوظيفها بما يتناسب والمحتوى المعرفي للمادة.

    *مهارات التفكير التي يمكن تنميتها وتوظيفها عند الطلاب بما يمكنهم من أنتاج المعرفة وليس تلقي المعرفة فقط. ومنها مهارات التفكير الأساسية ومهارات التفكير الناقد وحل المشكلات ومهارات التفكير الابداعي.

    *مهارات استخدام تقنيات التعليم الحديثة وتوظيف التكنولوجيا في تحقيق أهداف الدرس مثل استخدام العروض التقديمية الثابتة والمتحركة(صانع الافلام) والمقاطع المرئية والمسموعة  من اليوتيوب وغيرها.

    *مهارات اختيار معايير التقويم المناسبة خاصة في مواد التقويم والمواد الجديدة التي للمعلم حرية في تحديد عناصر التقويم وطرق التقويم وتوظيف التكنولوجيا الجديدة في مجال التقويم كاستخدام الرسوم البيانية وجداول التعزيز وغيرها.

    *مهارة ادارة الصف وتهيئة البيئة الصفية (المقاعد ،الطاولات، وسائل الايضاح، وضع البروجكتر) بما يخدم سير الدرس.

    ماهي المصادر التي  يمكن أن تساعد المعلم في تطوير أدائه وتجعل الطلاب أكثر انجذابا له؟

    بلا شك أن بشاشة المعلم واللين والمرونة وتقبل كافة الطلاب من أولويات أخلاقية مهنة التدريس ولكن هناك مصادر متعددة يمكن الاستفادة منها بشكل كبير نذكر منها:

    *زملائه المتميزين أو المعلمين المتميزين في مدرسته فيمكنه تبادل الزيارات(حضور الحصص) معهم والاستفادة من خبراتهم.

    *قراءة الكتب العلمية التي تحفزه وتعينه مثل الكتب المتعلقة بمهارات التفكير والكتب المتعلقة بالإدارة الصفية والكتب المتعلقة بتوظيف ابحاث الدماغ في التعلم وكتب استراتيجيات التدريس الحديثة.

    *استثمار وجوده في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال التعارف بين المهتمين في نفس المجال وتكوين جماعات متفاعلة ومن ثم الاستفادة من تجاربهم كالمجموعات الموجودة على الفيس بوك أو تويتر أو الوتس أب وغيرها كما يمكن الاستفادة من المواقع العلمية المهتمة بتطوير المدراس ومنتديات المعلمين.

    *التدريب الالكتروني وهو أقل كلفة وجهد ووقت وهناك مواقع متخصصة ومجانية تقدم دورات مختلفة في شتى المجالات. مثل رواق ومهارة وموقع مهارتي وغيرها.

    *التدريب المتوفر له من خلال موقعه الوظيفي أو من خلال الدورات مدفوعة الأجر.

    *الاطلاع على أحدث التطورات في مجال التربية والتدريس من خلال متابعة المؤتمرات والندوات والتي تعرض في الشبكة العنكبوتية أذا لم يتمكن من الحضور شخصيا.

    *التعلم الذاتي فبعد التعرف على نظرية جديدة أو استراتيجية جديدة يبادر للتطبيق مع طلابه ويسجل ويرصد السلبيات والايجابيات وامكانية التعديل والتغيير لتلائم مادته وطلابه. ويقوم المعلم نفسه بعد كل تجربة بتقييم ذاته ومدى النمو المهني الذي حصل له أو الافكار والتجارب الجديدة التي استفادها.

    إذن نستنتج من هذا العرض أن المعلم الناجح كالطباخ الماهر الذي يعرف ماذا يريد من مكونات وكيف يقوم بخلطها بنسب محددة ليحصل على درس جيد بأقل التكاليف وأكثر الفوائد والمنافع. وأن يكون دائما مبدع في ابتكار الجديد والشيق من الدروس.

    لكل ما سبق قلنا أن إعداد المعلم عملية أصعب مما نتوقع هذا فيما أذا كنا نتحدث عن معلم على رأس العمل ولم نتطرق  بعد لقضية أعداد الجامعات للمعلم والتي بات من الضروري أن تعيد النظر بجدية في استراتيجياتها لإعداد المعلمين  وأن تكون قادرة على أعداد وتخريج معلمين تربويين يسايرون النهضة التكنولوجية الكبيرة التي يشهدها العالم في مجال التدريس ونقل المعرفة والثقافة.

    وقبل أن اختم الحديث وددت الاشارة إلى إن المعلم المطلوب منه حاليا التغيير والتطوير قد لا يملك الوقت الكافي للقيام بكل شيء نظرا لأنه محكوم بواجبات كثيرة كالحصص والمهام الادارية بالمدرسة ومحكوم بالمهام العائلية والمستلزمات الأسرية خارج الدوام الرسمي مما يجعل مسألة توفير الوقت نقطة غاية الأهمية لذا يفضل أن يكون اكثر الناس دراية بمهارات ادارة الوقت ولديه القدرة على استغلال وقته وتوزيعه بما لا يتعارض وكثرة المسؤوليات ونتمنى من وزارة التعليم  أن تولى التدريب الالكتروني (عن بعد) عناية  خاصة حيث يتم انشاء موقع رسمي تابع للوزارة يقدم دورات ودبلومات ومحاضرات عن بعد تختصر للمعلم الجهد والوقت والمال  وتعطى من أساتذة متخصصين محليين ويمكن الاستفادة أيضا من الخبرات العالمية وتوظف فيها معايير التقويم الالكتروني لتقديم أفضل الخدمات التدريبية و بكل جودة واتقان.

     

     

     

     


     

  • المراجع
  • 0
       
    0
  •    
  •      
د محمد صفوت
3/30/2017 10:51:39 AM
نعم التدريب عن بعد هو جزء من الحل..والحل الآخر هو اعادة تأهيل او استبدال القيادات التربوية والتعليم

  •      
حاسن بن علي آل علي